ابن أبي الحديد

44

شرح نهج البلاغة

( 218 ) الأصل : من أشرف أفعال الكريم غفلته عما يعلم . الشرح : كان يقال التغافل من السؤدد . وقال أبو تمام : ليس الغبي بسيد في قومه * لكن سيد قومه المتغابي ( 1 ) وقال طاهر بن الحسين بن مصعب : ويكفيك من قوم شواهد أمرهم * فخذ صفوهم قبل امتحان الضمائر فإن امتحان القوم يوحش منهم * وما لك إلا ما ترى في الظواهر وإنك إن كشفت لم تر مخلصا * وأبدى لك التجريب خبث السرائر وكان يقال بعض ( 2 ) التغافل فضيلة ، وتمام الجود الامساك عن ذكر المواهب ، ومن الكرم أن تصفح عن التوبيخ ، وأن تلتمس ستر ( 3 ) هتك الكريم .

--> ( 1 ) ديوانه 1 : 93 . ( 2 ) ساقطة من ا . ( 3 ) الستر : تغطية الشئ ، وفى الحديث : ( إن الله حي ستير يحب الستر ) .